Type Here to Get Search Results !

موت الدماغ - الحالات والتشخيص

موت الدماغ - الحالات والتشخيص

التعريف

موت الدماغ (ويعرف بالإنجليزية: Brain Death) هو‏ التعريف القانوني للموت والذي ظهر في الستينيات من القرن العشرين نتيجة تطور إمكانيات الإنعاش في المحافظة على التهوية والدوران.

التعريف المبسط لـحدوث موت الدماغ هو التوقف اللامعكوس لكامل نشاط الدماغ، بما في ذلك قدرته على التحكم اللاإرادي بالوظائف الحيوية، وذلك نتيجة موت عصبونات الدماغ والقطع الرقبية العليا للنخاع ؛ بسبب توقف الدوران والأكسجة، مع استمرار الدوران والتهوية بفضل التهوية الآلية المستمرة. ويجب عدم الخلط بين موت الدماغ والحالة الإنباتية المستديمة.

موت الدماغ


 تشخيص موت الدماغ

موت الدماغ هو الفقدان الكامل لوظائف الدماغ بحيث يتعذر علاجه (بما يتضمن النشاطات اللاإرادية اللازمة للحياة). موت الدماغ هو أحد الطريقتين لتحديد الموت بناءً على القانون الموحد في الأمم المتحدة (الطريقة الأخرى لتحديد الموت هي التوقف النهائي للوظائف الدورة الدموية والتنفسية) . و هو حالة مختلفة تماماً عن الغيبوبة المتواصلة التي يعد الإنْسان فيها على قيد الحياة. يتم اعتبار موت الدماغ تشخيصاً كافياً لانتهاء حياة الإنْسان قانونيًا ويصدر بحقه شهادة وفاة. عدة أجزاء من الدماغ brain يمكن أن تبقى حية وتستمر بالقيام بوظائفها على الرغم من تضرر أجزاء أخرى منه، ومصطلح "موت الدماغ brain death" يشتمل على أكثر من جزء على الرغم من أننا بالعودة إلى القاموس الطبي المعتمد نجد أنه يعني موت المخ بشكل رئيسي إلا أن المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (MeSH) عرفت الموت الدماغي بما يتضمن تلف الجذع الدماغي أيضًا.


التفريق بين التعريفين مهم جدًا، فمثلًا عند تلف المخ للشخص المصاب مع سلامة الجذع يمكن أن يستمر نبض القلب و التهوية في الجهاز التنفسي دون مساعدة أي نشاط لاإرادي بينما يحدث في حالة موت الدماغ الكامل أي تلف الجذع أيضًا لا يمكن استمرار هذه الوظائف دون الاستعانة بأجهزة للمحافظة على الحياة.


الأشخاص المشخصين بـ موت الدماغ brain death يمكن خضوعهم لعمليات إزالة للأعضاء لغايات التبرع بها، بالمقابل لا تجد الفكرة تقبل عند العديد بل هناك من يعمل على حصر التبرع بمن يتم تشخيصه بموت الدماغ إضافة لموت القلب والجهاز التنفسي (الموت الكامل) مما يصعب توفير عمليات زراعة الأعضاء لمن هم بحاجة لها.


الوفاة الناتجة عن الموت الدماغي من الناحية القانونية

عادة يعد الموت من الناحية الطبية والقانونية التعطل النهائي عندما يتوقف بعض وظائف الجِسم الحيوية كالتنفس والنبض خاصًة. لكن مع تطور الطب في إنعاش المرضى المشخصين بتوقف التنفس، كالنبض أو العلامات الحيوية الأخرى كان لا بد من استحداث تعريف جديد للوفاة، وهذا قد زاد الحاجة لاستخدام الأجهزة للحفاظ على حياة المرضى وارتفاع القدرة والحاجة لزراعة الأعضاء. منذ الستينات تم سن قانون لتحديد حالات الموت (الحالات التي تصدر لها شهادة وفاة) ليتم تنفيذه بجميع الدول مع تفعيل برنامج زراعة الأعضاء. كانت فنلندا أول الدول الأوروبية التي صنفت الموت الدماغي كحالة وفاة للإنسان، في عام 1971. قامت كانساس في الولايات المتحدة بسن قانون مشابه. في السبعينات قامت المحكمة العليا لولاية نيوجيرسي بمنح المرضى وأهاليهم الحق بالاختيار بين إزالة الأجهزة الداعمة للحياة أو ابقائها. قامت لجنة آد هوك في هارفارد عام 1968 بنشر تقرير محوري لتعريف الغيبوبة الدائمة. تم الإجماع على المعايير اللازمة في هارفارد تدريجيًا لنصل إلى ما يعرف الآن بالموت الدماغي. عام 1976 بعد حادثة كارين آن كوينلان قام المجلس التشريعي في الولايات المتحدة بالموافقة على تصنيف موت الدماغ كمؤشر للموت. سنة 1981 أصدرت اللجنة الرئاسية تقرير لتحديد حالات الموت من الناحية الطبية، القانونية والأخلاقية – و الذي يرفض اعتبار موت الأجزاء العلوية من الدماغ كـ موت الدماغ بشكل كامل. يعد هذا التقرير الأساس للقانون المعمول به في تحديد حالات الموت في 39 ولاية في الولايات المتحدة والتي تخضع لعملية توحيد المعايير فيها. اليوم، كلا اللَجان القانونية والطبية في الولايات المتحدة تستخدم مصطلح الموت الدماغي كتعريف قانوني لحدوث موت الدماغ النهائي للفرد، ما يصنف الفرد كمتوفى حتى وإن كانت الاجهزة الطبية تحافظ على عمليات الأيض في الجسم فاعلة. عام 1995 قامت الكلية الملكية للأطباء في المملكة المتحدة برفض الإدعاء الحاصل عام 1979 بأن الفحوصات التي نشرت عام 1976 تكفي لتشخيص موت الدماغ brain death واقترحت تعريف جديد للموت بأنه الفقدان النهائي لوظائف جذع الدماغ. هذا التعريف الجديد، أي فقدان القدرة على الوعي والتنفس التلقائي بالإضافة لاختبارات 1976 تم اعتمادها كأساس لإصدار شهادة الوفَاة لأغراض التبرع بالأعضاء.


المعايير الطبية

من المهم أي يكون أفراد العائلة والمتخصصون بالرعاية الصحية على دراية تامة ببعض الحركات الطبيعية والتي تعرف بمتلازمة لازاروس التي تحدث في حالة موت الدماغ brain death للشخص والإبقاء على وظائفه الحيوية من خلال الأجهزة الطبية. الخلايا الحية التي تحافظ على استمرار هذه الوظائف ليست خلايا دماغية أو خلايا خاصة بـ جذع المخ بل هي خلايا من الحبل الشوكي. في بعض الأحيان هذه الحركة لـ وظائف الجسم تعطي أمل كاذب لعائلة المريض. خلال التشخيص السريري الفيزيائي للأفراد المشخصين بموت الدماغ لا يكون هناك أي دليل حيوي على فاعلية عمل وظائفهم الدماغية. يتضمن ذلك عدم الاستجابة للألم و توقف ردات الفعل التي يعد الدماغ المسؤول عنها، كاستجابة الحدقة ( أي ثبات الحدقتين), الاستجابة العينية الدماغية، استجابة القرنية, وايضا لا يكون هناك استجابة لاختبارات الحرارة ويتوقف أجهزة  التنفس التلقائي. يوجد بعض الحالات التي يصعب التمييز بينها وبين موت الدماغ مع ضرورة ذلك كاستعمال جرعة زائدة من البربيتوريك ( حامض مسكن), أو جرعات زائدة من الكحول أو من المهدئات، انخفاض درجة حرارة الجسم، نقص سكر الدم، الغيبوبة وحالات الغيبوبة المزمنة. بعض المرضى الفاقدين للوعي بسبب توقف الدماغ يعودون إلى حالتهم السابقة قبل الغيبوبة أو كحالة قريبة لها، وبعض المرضى الذين يعانون من خلل عصبي شديد غير عكسي تبقى لديهم القدرة على أداء بعض الوظائف الدماغية الاساسية مثل التنفس التلقائي، على الرغم من فقدان وظائف قشرة الدماغ و جذعه وهذه الحالة تسمى ( انعدام الدماغ). لاحظ أن النشاطات الكهربائية للدماغ من الممكن أن تتوقف بشكل كامل أو تنخفض لدرجة لا يمكن الكشف عنها باستخدام معظم الأجهزة. يكون شكل ال EEG في هذه الحالة كخط مستقيم، كما هو الحال في التخدير القوي و توقف القلب. على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تعد اختبار ال EEG متطلبا لتحديد الموت إلا أنها تعده عاملا مؤكدا على فقدان الحياة، على عكس المملكة المتحدة التي لا تعده كذلك لأن أي نشاط يعود لأجزاء من الدماغ فوق الجذع النخاعي لا علاقة لها في تشخيص الموت. تشخيص موت الدماغ يجب أن يكون دقيقاَ جداَ حتى يتم التأكد من توقف الوظائف الحيوية بلا عودة. المعايير القانونية تتفاوت في ذلك لكن بشكل عام تحتاج فحوصا عصبية بواسطة طبيبين مختلفين. هذه الفحوصات يجب أن تظهر تعطل تام وتوقف نهائي لوظائف الدماغ (بالإضافة لوظائف جذع الدماغ في المملكة المتحدة), بالإضافة إلى فحصين منفصلين لل EEG خلال 24 ساعة (في بعض الدول إذا كان السبب في عطل الدماغ ضرر جسدي واضح لا يكون هناك حاجة لكل هذا الوقت). يجب أن يتواجد المريض تحت درجة حرارة طبيعية وأن يكون جسده خالياَ من الأدوية التي تثبط عمل الدماغ عند إجراء فحوصات الـ EEG . فحص النوكليد المشع: يظهر عدم تدفق للدم في الجمجمة. عندما يظهر هذا الاختبار انعدام التدفق للدم يجب أن يتم الاستعانة بفحوصات إضافية كتورم الدماغ المؤقت، فهذا الفحص وحده قد ينتج عنه خطأ خلال ال72 ساعة الاولى، فالمريض قد يستعيد صحته إن أعطي وقتاَ إضافياَ. عام 2008 حصل خطأ من الأطباء بنتيجة الفحص لزاك دنلاب بسبب الوذمة الدماغية بشكل مؤقت (تجمع سائل أصفر على الدماغ). التصوير المقطعي للأوعية الدماغية غير مطلوب وغير فعال في تشخيص ﻣﻮﺕ الدماغ.


التبرع بالأعضاء

يعد تشخيص موت الدماغ brain death كحالة تسمح بإصدار شهادة وفاة لها، مع ذلك يجب أن يفهم جيدًا بأنها حالة مختلفة عن الموت البيولوجي المتعارف عليه عالميًا. استخدام الأجهزة الطبية للمحافظة على وظائف الأعضاء الحيوية للأفراد المشخصين بـ الموت الدماغي يجعل لهم الأولوية بالتبرع ويتم الإستمرار باستخدامها ريثما يتم الانتهاء من إزالة الأعضاء من المتبرع، يعد التاريخ المسجل للموت الدماغي هو التاريخ الرسمي لإعلان الوَفاة للمتبرع. في بعض الدول (مثل إسبانيا, بولندا, ويلز, البرتغال, فرنسا) يتم اعتبار أي إنسان مشخص بـ الموت الدماغي كمتبرع تلقائيًا، على الرغم من ذلك تضمن بعض السلطات القضائية في (سنغافورة, إسبانيا, ويلز, فرنسا, جمهورية التشيك, البرتغال) الحق بالانسحاب من نظام التبرع. في مناطق أخرى تعدّ موافقة الأهل أو أحد الأقارب ضرورة لقبول التبرع بالأعضاء. في نيوزلاند, أستراليا, المملكة المتحدة (باستثناء ويلز) و معظم الولايات في الولايات المتحدة يتم سؤال السائقين عن رأيهم بالتسجيل في نظام التبرع بالأعضاء. في الولايات المتحدة إذا توفى أو قارب أحد المرضى على الموت يجب على المستشفيات إبلاغ منظمة التبرع بجميع بيانات الشخص والمحافظة عليه ريثما يتم تقييمه لإمكانية التبرع بعد حدوث الموث الدماغي. يتم الإبقاء على أجهزة الإنعاش حتى يتم إزالة العضو من المتبرع، إذا أبدى أحد المرضى رفضه لاستخدام أجهزة الإنعاش مسبقًا للرعاية الصحية مع تقبله للتبرع بالأعضاء بعد الموت قد لا ينجح هذا التبرع لبعض الأعضاء الحيوية كالقلب والرئتين.


مراحل مفهوم الموت للدماغ

  • موت المخ : أو موت قشر الدماغ ويسمى بالحالة الإنباتية وهو موت خلايا القشرة المخية المسؤولة عن الوظائف العليا عند الإنسان دون أن تتأثر المراكز الدماغية المسؤولة عن العمليات الحيوية كالتنفس وعمل القلب.
  • موت جذع الدماغ: أو ما يسمى بالحياة غير المستقرة أو حركة الذبوح وهو موت الجزء الذي فيه مراكز عصبية تنظم ضربات القلب وتنظم عمليات التنفس.
  • موت الدماغ: أي توقف النشاط الكهربائى للدماغ كلية.


موت الدماغ ونقل الأعضاء

قانونياً (في بعض الدول) يمكن ازالة أعضاء الميت دماغياً ونقلها إلى من يحتاجها من المرضى بشرط أن يتم إبقاء الميت دماغيا تحت التنفس الاصطناعي وإبقاء ضغط الدم في الحدود الطبيعية وقد يتم استخدام بعض الأدوية.و يتطلب موافقة المريض الخطية أو موافقة الوصي القانوني عليه ويتم نقل الأعضاء للمرضى المتقاربين معه بالنواحي الجينية حسب وزمرة الدم وتكون الأولوية بالطبع للمرضى أصحاب الأقدمية على لائحة الانتظار.

التصنيف؛

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

Top Post Ad

Below Post Ad