Type Here to Get Search Results !

الأظافر.. ودورها في تشخيص الأمراض

هل للأظافر دور في تشخيص الأمراض؟

الأظافر.. ودورها في تشخيص الأمراض

إن تغير شكل وحجم ولون أظافرك يسبب لك أمراضاً معينة. 
فأمراض القلب والصدر والكبد تفضحها أظافرك . 
البعض يقرؤون مستقبلك في كفك ، ولكن الأطباء يقرؤون صحتك في أظافرك، فأظافرك ترمومتر حساس يشير بما يجري داخل الجسد بعيداً عن العيون. 
مهما تكن قيمة الأظافر بين وسائل التجميل فلا جدال في أن لها قيمة أكبر في مجال الخدمات الطيبة نظراً لما تقدمه للأطباء من معاونة في تشخيص ما قد يكون داخل الجسم من أمراض كامنة. 
لكل مرض يصيب الإنسان أعراض أو علامات تنير للطب طريقه عند قيامه بتشخيص ذلك المرض. 
ولما كان الجلد غطاء يستر كل أجزاء الجسم من قمة الرأس إلى أخمص القدم فليس غريباً أن يكون أكبرها مساحة وأوفرها نصيباً من أعراض الأمراض. 
ولما كانت أظافر اليدين والقدمين امتداداً لهذا الغطاء الجلدي الذي يكسو جسم الإنسان فلا غرابة أن يكون لها كذلك نصيبها من تلك الأعراض ، ومن الواجب ألا تصيبنا الدهشة إذا ظهرت أعراض المرض الواحد على الجلد بصورة تختلف عن الصورة التي ظهر بها على الأظافر ؛ لأن الفرق كبير بين رقة الجلد وصلابة الأظافر. 
ننتقل من التعميم إلى التخصيص فنقول : إن الظفر قد يفقد بالتدريج شكله المحدب حتى يصبح مفلطح أو مقعراً شبيها بالملعقة وعلى الرغم من هذا التغيير الذي يحدث غالباً في أظافر اليد إلا أنه قد يمتد إلى أظافر القدم ، وهو من العلامات المعروفة الدالة على إصابة صاحبها بمرض «أنيميا الدم ونقص الهيموجلوبين» وقد يحدث نفس التغيير في بعض الحالات إذا نقص مخزون الحديد من الجسم دون ظهور فقر الدم وآية ذلك عودة الظفر إلى شكله الطبيعي إذا تم تزويد المريض بما ينقصه من عنصر الحديد. 
ويجب ألا يُفهم من ذلك أن كل تغير من هذا القبيل يعني بالضرورة نقص الحديد والإصابة «بالأنيميا» فقد وجد أن أظافر عدد غير قليل من الأطفال الرضع بهذا الشكل ولكنها سرعان ما تعود ـ تلقائياً إلى شكلها الطبيعي مسايرة لنمو أجسامهم كما يجب التنبيه إلى أن هذا الشكل الذي يثير الشك قد يوجد في أفراد بعض الأسر عن طريق الوراثة وليس نتيجة للإصابة بأي مرض معين. 
وهذه الظاهرة قد تظهر في أظافر عدد كبير من الأطفال الرضع بصفة مؤقتة ، كما تظهر في أفراد بعض الأسر عن طريق الوراثة ، فقد تبدو ـ كمرض مهني ـ في أظافر الأفراد الذين تتطلب أعمالهم الإكثار من استخدام الصابون والزيوت ؛ لأن ذلك يزيد من نعومة الأظافر شيئاً فشيئاً ويفقدها صلابتها في نهاية الأمر. 

وهناك ظاهرة أخرى تبدو فيها على سطح الإظفر خطوط في صورة انخفاضات تشققات أشبه ما تكون بالأخدود على سطح الأرض. ولما كان ظهور هذه الخطوط يرجع إلى إصابة الإظفر بمرض يؤثر فيه ويعوق نموه كالحصبة والتهاب الغدة النكفية والالتهاب الرئوي والذبحة الصدرية فإن تلك الخطوط لا تلبث أن تختفي بعد زوال المرض.

أما الظاهرة الثالثة فهي تساقط الأظافر .. ففي بعض الحالات يسقط الظفر تماماً نتيجة للإصابة باضطرابات في الغدة الدرقية سواء أدت هذه الاضطرابات إلى زيادة أو نقصان في عمل هذه الغدة. 
وفضلاً عن ذلك فقد تحدث ظاهرة تساقط الأظافر نتيجة الإصابة بأمراض أخرى كالصدفية والإصابة الفطرية وأكزيما الأصابع أو أي مرض آخر يعوق تدفق الدم بقدر کافٍ إلى منطقة الأظافر. 

والظاهرة الرابعة ... تبدأ باختفاء الزاوية الصغيرة بين الظفر ومؤخرة جلد الإصبع المحيط به ، كما تبدأ العقلة الأخيرة من الإصبع في التضخم وقد يمتد التضخم إلى الظفر نفسه. وهذه الظاهرة قد ترجع إلى الإصابة بأمراض القلب الحلقية المصحوبة بزرقة في الجلد. 

وثمة ظاهرة خامسة .. وهي ما يطرأ على لون الظفر وما تحته من الجلد تبعاً لما يصاب به من أمراض ، فإذا ظهر اللون الأبيض كان ذلك دليلاً على الإصابة بتليف الكبد.
وقد يظهر وسط ذلك خطان متوازيان متقاربان إذا انخفضت نسبة الزلال في دم المريض .. ولكن يختفي الخطان إذا ما عاد مستوي «بروتينات الدم» إلى الحد الطبيعي. 
أما في حالات الإصابة بأمراض الكلى والفشل الكلوي فإن لون الظفر وما تحته من الجلد يكون أبيض في النصف القريب من منبت الظفر ، ويكون قرمزياً أو بنياً في النصف الآخر الملاصق لطرف الظفر.
أما في حالة الإصابة «بالأنيميا» فتبدو الأظافر باهتة اللون.

وظاهرة سادسة .. هي حدوث نزف تحت الظفر ، وهو يحدث عادة عقب ارتطام الأظافر بجسم صلب أو آلة حادة ، كما يحدث في حالات الإصابة بالتهاب الغشاء المبطن للقلب أو التهاب المفاصل الروماتيدي المسمي بالروماتويد .. وكذلك في حالات ضيق الصمام المترالي بالقلب وقرحة المعدة وضغط الدم العالي وبعض حالات الإصابة بالأورام الخبيثة .. 

وظاهرة سابعة .. ونعني بها مرض الظفر الأصفر وهو مرض يعرقل نمو الظفر إلى أن ينتهي الأمر بوقف النمو تماماً. وتبدأ قصة هذا المرض بميل الظفر إلى الاصفرار. وقد يزداد في هذه الأثناء سمكه وتحدبه ثم تظهر عليه خطوط عرضية .. وربما انتهت القصة بتساقط الظفر وانفصاله كله عن الجسم.
وجدير بالذكر أن جميع هذه التغيرات التي تطرأ على الأظافر من حيث اللون والحجم والشكل والتساقط، تكون في أغلب الأحيان مصحوبة بتورم في أطراف الأصابع وحول مفصل القدم وفي الوجه أيضاً. 
وقد يشكو البعض ممن يصابون بهذا المرض من اضطرابات صورية كالتهاب الشعب الهوائية المزمن أو تمدد تلك الشُعب.
التصنيف؛

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

Top Post Ad

Below Post Ad